تناقضات الديمقراطية…

كتبهاد. مهدي ، في 31 أغسطس 2008 الساعة: 13:38 م

 

5- الديمقراطية والدين :- من المؤكد أن للدين الإلهي فكراً آخر غير الفكر الديمقراطي فالدين الإلهي لا يقر إلا التعيين من الله ( إني جاعل في الأرض خليفة ) وهو المهدي (ع) ولا يقر إلا القانون الإلهي في زماننا نحن المسلمون (القرآن ) وبالنسبة لليهود إيليا(ع)  والتوراة وبالنسبة للمسيح عيسى (ع) والإنجيل , فإذا كان الأمر كذلك كيف يدعي المسلم أو المسيحي أو اليهودي أنه يؤمن بالله ويقر حاكميته المتمثلة بالمهدي (ع) والقرآن أو عيسى (ع) والإنجيل أو إيليا (ع) والتوراة وفي نفس الوقت يقر حاكمية الناس والديمقراطية وهي تنقض أسا س الدين الإلهي وحاكمية الله في أرضه إذن فالذي يقر الديمقراطية والانتخابات لا يمت للدين الإلهي بصلة وهو كافر بكل الأديان وبحاكمية الله في أرضه .

6- الديمقراطية من المهد الى اللحد :- ربما عندما تبدأ المسيرة الديمقراطية في أي بلد تتشكل عشرات الأحزاب والتيارات السياسية ولكن و بما أن الخداع والتزوير والكذب والافتراء والدعاية والمال هي الحاكم الحقيقي، فمع مرور الزمن تصفى كل هذه الأحزاب ولا يبقى إلا حزبين في الغالب على الساحة السياسية، بل النتيجة الأخيرة والنهاية المرة هي هيمنة أحد هذين الحزبين على دفة القيادة، وهكذا تعود الدكتاتورية بأسم الديمقراطية وأقدم بلدين ديمقراطيين هما أوضح مثال لهذه الحالة فهما يمران بالمراحل الأخيرة من الديمقراطية وهما بريطانيا ويهيمن فيها حزب المحافظين وحزب العمال وأمريكا ويهيمن فيها الحزب الجمهوري والحزب الديمقراطي وهذه الأحزاب تمر في هذه المرحلة في حالة صراع للهيمنة المطلقة على السلطة فالديمقراطية تمر بمراحل تسقيط للضعفاء وهكذا فالناس يمرون من الديمقراطية إلى الدكتاتورية بل أن هيمنة حزبين وفكرين على دفة القيادة هي الدكتاتورية بعينها إذا أخذنا بنظر الاعتبار التوافق الفكري بينهما وعدم وجود معارضة فكرية حقيقية . هذا إذا لم تحصل نكسة بعد تسلط جماعة من دعاة الديمقراطية على دفة الحكم، وقيامهم بإقصاء باقي الأطراف، وبالتالي التحول من الديمقراطية إلى الدكتاتورية بين ليلة وضحاها . وفي هذا يقول الفيلسوف اليوناني أفلاطون  ( ويبرز بين دعاة الديمقراطية وحماة الشعب أشدهم عنفاً وأكثرهم دهاءاً فينفي الأغنياء أو يعدمهم ويلغي الديون ويقسم الأراضي ويؤلف لنفسه حامية يتقي بها شر المؤامرات فيغتبط به الشعب ويستأثر هو بالسلطة , ولكي يمكن لنفسه ويشغل الشعب عنه ويديم الحاجة إليه يشهر الحرب على جيرانه بعد أن كان سالمهم ليفرغ إلى تحقيق أمنيته في الداخل ويقطع رأس كل منافس أو ناقد ويقصي عنه كل رجل فاضل ويقرب أليه جماعة من المرتزقة والعتقاء ويجزل العطاء للشعراء الذين نفيناهم من مدينتنا فيكيلون له المديح كيلا . وينهب الهياكل ويعتصر الشعب ليطعم حراسه وأعوانه , فيدرك الشعب أنه أنتقل من الحرية إلى الطغيان وهذه هي الحكومة الأخيرة ) جمهورية أفلاطون .

بهذه التناقضات أكتفي للاختصار وإلا فتناقضات الديمقراطية كثيرة جداً .

WWW.almehdyoon.org

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : الديمقراطية, الديموقراطية, دمقراطية, ديمقراطية, ديموقراطية | السمات:, , , ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر